السيد محمد تقي المدرسي
71
في رحاب القرآن
وإذ ذاك ؛ فإننا نوجه الدعوة النصوح إلى المؤمنين لأن يستزيدوا من الفضائل والآداب ، لأنهم يُفترض فيهم ااسعي نحو الشرف والكرامة والعزة . وهذه الخصال الحميدة لا يمكن أن تتكرس في البيت أو الثروة أو الحالة القبلية ؛ فالبيت ليس إلا مجموعة مرصوفة من الأحجار ، والثروة ليست إلا مالًا متنقلًا ، والعشيرة ليست إلا افراداً لهم ما كسبوا ولكم ما كسبتم . والمرء ليس ثيابه ولا جيبه ولا هيكله ، بل هو شخصيته على حقيقتها ، وهو تقواه واقترابه إلى ربه . * * * حق الحياة ( وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئاً كَبِيراً * وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا * وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَن قُتِلَ مُظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلا يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُوراً ) « 1 » الحياة قيمة محترمة في الإسلام ، وقد أكد القرآن على أهمية المحافظة على الحياة ابتداءاً من حياة الأولاد والذرية وانتهاءً بحياة الآخرين . فذات الحياة لها قيمتها المقدسة واحترامها الكبير ، ولذلك فإن ( مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الارْضِ فَكَانَّمَا قَتَلَ
--> ( 1 ) الاسراء / 31 - 33 .